
همسٌ يُحرّك الهواء لم يكن يرفع عصاه ليُصدر أمرًا بل ليوقظ لحظة نائمة في الهواء. كان المايسترو يعرف أن لكل نغمة ظلًّا عطريًا
فكان يبدأ بإيماءة صغيرة تُطلق نوتة من العود الفاخر ثم ترتفع أنفاس الأوركسترا على زهر النيرولي وخشب السرو
وفي اللحظة التي تسبق الصمت ينتشر عبق العنبر و الجلود كأن روحه تركت أثرها في كل نفس. هو لا يقودهم فقط
بل يؤلف مشهدًا لا يُرى… لكنه يُشم